السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
65
شرح كتاب القبسات
الناقع ، والمجد الناصع ، والصلاة أفضلها على السانّ الصادع بالرسالة ، والشارع الماصع بالجلالة ، سيّدنا ونبيّنا محمّد صفو المكرّمين ، وسيّد المرسلين ، وموالينا الأكرمين ، وسادتنا الأطهرين من عترته الأنجبين ، وحامّته الأقربين ، مفاتيح الفضل والرحمة ، مصابيح العلم والحكمة . وبعد فانّ سيّد الأيّد المؤيّد ، المتمهّر المتبحّر ، الفاخر الذاخر ، العالم العامل ، الفاضل الكامل ، الراسخ الشامخ ، الفهّامة الكرّامة ، أفضل الأولاد الروحانيين ، وأكرم العشائر العقلانيين ، قرّة عين القلب ، وفلذة كبد العقل ، نظاما للعلم والحكمة ، والإفادة والإفاضة ، والحقّ والحقيقة ، أحمد الحسيني العاملي - حفّه اللّه تعالى بأنوار الفضل والايقان ، وخصّه بأسرار العلم والعرفان - قد قرأ على انولوطيقا الثالثة وهي فنّ البرهان من حكمة الميزان من كتاب الشفاء لسهيمنا السالف ، وشريكنا الدارج ، الشيخ الرئيس أبى على ، الحسين بن عبد اللّه بن سينا - رفع اللّه درجته وأعلى منزلته - قراءة بحث وفحص ، وتدقيق وتحقيق ، فلم يدع شاردة من الشوارد الّا وقد اصطادها ، ولا فائدة من الفوائد الّا وقد استفادها ، وانّى قد أجزت له أن يروى عنّى ما أخذ وضبط ، واختطف والتقط ، لمن شاء كيف شاء ، ولمن أحبّ كيف أحبّ . ثمّ عزمت عليه أن لا يكون الّا ملقيا أرواق الهمّة وشراشر النهمة على ملازمة كتبي وصحفي ، ومعلّقاتى ومحقّقاتى ، ومطالعتها ومدارستها ، على ما قد قرأ ودرى ، وسمع ووعى ، مفيضا لأنوارها ، موضحا لأسرارها ، شارحا لدقائق خفياتها ، ذابّا عن حقائق خبياتها ، سالكا بعقول المتعلّمين إلى سبيل ما في مطاويها من مرّ الحقّ ومخّ الحكمة الحقّة ، راجما لشياطين الأوهام العامّية ، وأبالسة المدارك القاصرة السوداوية عن استراق السمع لما فيها ببوراق شهبها القدسية . ولا سيّما في شاهقات عقلية من أصول الحكمة محوجة جدّا إلى محوضة عقلية النفس وشدّة ارتفاعها عن هاوية الوهم ، وصدق مرافضتها ضريبة الحسّ ، و